النووي

77

روضة الطالبين

ربع دية أصبع ، ولو قطع أنملتين ، فللمجني عليه أن يقطع منه أنملة ويأخذ بعيرا وثلثين ، ولو قطع ثلاث أنامل ، فله أن يقطع أنملتين ويأخذ خمسة أسداس بعير ، ولو قطع الإصبع بتمامها ، قطعت أصبعه ، ولم يلزمه شئ آخر ، هكذا ذكره الامام والروياني . الحال الثاني : أن تكون الأنملة العليا زائدة خارجة عن أصل الخلقة ، فإن قطع صاحبها أصبع معتدل ، لم يقطع أصبعه ، لما فيها من الزيادة ، وتؤخذ منه الدية ، ولو قطعها معتدل ، قطعت أصبعه ، وأخذت منه حكومة للزائدة ، وتختلف الحكومة بكون الزائدة عاملة أم لا ، ولو قطع المعتدل أنملة منها ، فلا قصاص ، وعليه الحكومة ، ولو قطع أنملتين ، قطع منه أنملة وأخذت الحكومة للزائدة ، ولو قطع ثلاثا ، قطعت منه أنملتان وأخذت الحكومة . فرع لو كان لأنملة طرفان ، أحدهما أصلي عامل ، والآخر زائد غير عامل ، ففي الأصل القصاص والأرش الكامل ، وفي الآخر الحكومة ، ولو قطع صاحبها أنملة معتدل ، قطع منه الأصلي إن أمكن إفراده ، وإن كانا عاملين مشتدين ، قال الامام : القول فيهما قريب من القول في الأصابع الست الأصليات ، وإن قطع المعتدل أحد الطرفين ، لم تقطع أنملته ، وإن قطعهما معا ، قطعت أنملته ، ولزمه لزيادة الخلقة شئ ، وإن قطع صاحبها أنملة معتدل ، لم يقطع طرفا أنملته ، بل يختار المقطوع أحدهما فيقطعه ، ويأخذ معه نصف الأرش ، ويحط منه شئ ، هذا كله إذا نبت طرفا تلك الأنملة على رأس الأنملة الوسطى ، فلو لقي رأسها عظم ، ثم انشعب الطرفان من ذلك العظم ، فإن لم يكن مفصل بين العظم وبينها ، فليس ذلك موضع القصاص ، وإن كان لكل طرف مفصل هناك ، فالعظم الحائل بين الشعبتين والأنملة الوسطى أنملة أخرى ، وهي أصبع لها أربع أنامل ، والعليا منها ذات طرفين ، ولو كان على الساعد كفان ، أو على الساق قدمان ، فحكمه كالأنملتين على رأس أصبع . المسألة التاسعة : لو كانت أصبع ليس لها إلا أنملتان ، وهي تناسب سائر